الشيخ محمد اليعقوبي

381

فقه الخلاف

القول الثاني : اعتبار الفصل بعشرة أيام ؛ واستدل له برواية الشيخ الكليني والطوسي ( قدس سرهما ) عن إسماعيل بن مرار عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في حديث قال ( عليه السلام ) : ( ولكل شهر عمرة ، فقلت : يكون أقل ؟ فقال : في كل عشرة أيام عمرة ) « 1 » . وهي ضعيفة بعلي بن أبي حمزة الذي هو البطائني أو أنه مشترك بين الثقة وغيره ، ولأن إسماعيل لم يوثق وإن ذهب إلى توثيقه بعض ( ( لأجل أن محمد بن الحسن بن الوليد قال : كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلها صحيحة معتمد عليها ، إلا ما ينفرد به محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس ، ولم يرده غيره ، فإنه لا يعتمد عليه ولا يفتى به ، ذكره الشيخ في ترجمة يونس ) ) « 2 » إلا أنه اجتهاد من ابن الوليد ولا تدل على التوثيق وإنما قبول الرواية ، ولا يُعلم أن الرواية هذه هي من كتب يونس ولا يكفي في إثباته ما قاله السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( إن إسماعيل بن مرار تبلغ رواياته عن يونس بن عبد الرحمن مائتين وزيادة فالظاهر أن رواياته هي من كتب يونس ) ) . ورواها الصدوق بسنده عن علي بن أبي حمزة « 3 » وهي ضعيفة بعلي بن أبي حمزة ، وبضعف طريقه إليه لعدم النص على توثيق محمد بن علي بن ماجيلويه لكن السيد الحكيم ( قدس سره ) وصف الرواية بالاعتبار لرواية الشيخ الصدوق له بسنده إلى علي بن أبي حمزة ( ( وسنده صحيح وهو إن كان الثمالي فهو ثقة وإن كان البطائني فالظاهر اعتبار حديثه ، لرواية جمع كثير من الأعاظم عنه ، وفيهم جمع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 6 ، ح 3 . ( 2 ) معجم رجال الحديث : 3 / 178 . ( 3 ) ذكر صاحب الوسائل في ذيل رواية الكليني أن الشيخ الصدوق رواها بسنده عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة . ولا يوجد هذا في الفقيه والموجود ما نقلناه عن الفقيه ، ج 2 ، كتاب الحج ، باب العمرة في كل شهر وفي أقل ما يكون ، ح 2 . ونقلها في الوسائل مستقلة في أبواب العمرة ، باب 6 ، ح 10 .